المحقق البحراني
351
الحدائق الناضرة
واستدل عليه بأن الوكيل نائب عن الموكل ، فكان الفعل في الحقيقة مستندا إليه وهو محرم . انتهى . والمسألة لا تخلو من الاشكال ، لعدم الظفر بنص في المقام . الثاني الظاهر أنه لا خلاف في جواز الطلاق للمحرم ، وجواز مراجعة المطلقة ، وشراء الإماء في حال الاحرام . أما الأول فيدل عليه مضافا إلى الأصل السالم عن المعارض صحيحة أبي بصير ( 1 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المحرم يطلق ولا يتزوج ) رواها المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في أصولهم ( 2 ) . وروى في الكافي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن المحرم يطلق ؟ قال : نعم ) . وأما الثاني فللأصل السالم عن المعارض ، حيث إن مورد الأخبار النهي عن النكاح ، والمراجعة ليست ابتداء نكاح ، فلا يشمله النهي المذكور ، لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجة . ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا والمختلعة إذا رجعت في البذل . وأما الثالث فيدل على جوازه مضافا إلى الأصل السالم عن المعارض صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 372 ، والفقيه ج 2 ص 231 ، والتهذيب ج 5 ص 383 ( 3 ) الفروع ج 4 ص 373 ، والوسائل الباب 17 من تروك الاحرام ( 4 ) الفروع ج 4 ص 373 ، والفقيه ج 2 ص 308 ، والتهذيب ج 5 ص 331 ، والوسائل الباب 16 من تروك الاحرام